محمد الريشهري
87
موسوعة معارف الكتاب والسنة
عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . ثُمَّ قامَ فَمَضى . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : يا أبا مُحَمَّدٍ اتبَعهُ فَانظُر أينَ يَقصِدُ ؟ فَخَرَجَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ : ما كانَ إلّاأن وَضَعَ رِجلَهُ خارِجاً مِنَ المَسجِدِ فَما دَرَيتُ أينَ أخَذَ مِن أرضِ اللَّهِ ، فَرَجَعتُ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَأَعلَمتُهُ ، فَقالَ : يا أبا مُحَمَّدٍ أتَعرِفُهُ ؟ قُلتُ : اللَّهُ ورَسولُهُ وأميرُ المُؤمِنينَ أعلَمُ ، قالَ : هُوَ الخِضرُ عليه السلام . « 1 » ح - حَديثُ مَحضِ الإسلام 6244 . عيون أخبار الرضا عليه السلام عن الفضل بن شاذان : سَأَلَ المَأمونُ عَلِيَّ بنَ موسَى الرِّضا عليه السلام أن يَكتُبَ لَهُ مَحضَ الإِسلامِ عَلى سَبيلِ الإيجازِ وَالاختِصارِ . فَكَتَبَ عليه السلام لَهُ : إنَّ مَحضَ الإِسلامِ شَهادَةُ أن لا إلهَ إلّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، إلهاً واحِداً أحَداً فَرداً صَمَداً قَيّوماً سَميعاً بَصيراً قَديراً قَديماً قائِماً باقِياً ، عالِماً لا يَجهَلُ ، قادِراً لا يَعجَزُ ، غَنِيّاً لا يَحتاجُ ، عَدلًا لا يَجورُ ، وأنَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيءٍ ولَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، لا شِبهَ لَهُ ولا ضِدَّ لَهُ ، ولا نِدَّ لَهُ ولا كُفءَ لَهُ ، وأنَّهُ المَقصودُ بِالعِبادَةِ وَالدُّعاءِ ، وَالرَّغبَةِ وَالرَّهبَةِ ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ، وأمينُهُ وصَفِيُّهُ ، وصَفوَتُهُ مِن خَلقِهِ ، وسَيِّدُ المُرسَلينَ ، وخاتَمُ النَّبِيّينَ ، وأفضَلُ العالَمينَ ، لا نَبِيَّ بَعدَهُ ، ولا تَبديلَ لِمِلَّتِهِ ، ولا تَغييرَ لِشَريعَتِهِ ، وأنَّ جَميعَ ما جاءَ بِهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ هُوَ الحَقُّ المُبينُ ، وَالتَّصديقُ بِهِ وبِجَميعِ مَن مَضى قَبلَهُ مِن رُسُلِ اللَّهِ وأنبِيائِهِ وحُجَجِهِ ، وَالتَّصديقُ بِكِتابِهِ الصّادِقِ العَزيزِ الَّذي لا يَأتيهِ الباطِلُ مِن بَينِ يَدَيهِ ولا مِن خَلفِهِ ، تَنزيلٌ مِن حَكيمٍ حَميدٍ ، وأنَّهُ المُهَيمِنُ عَلَى الكُتُبِ كُلِّها ، وأنَّهُ حَقٌّ مِن فاتِحَتِهِ إلى خاتِمَتِهِ ،
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 525 ح 1 ، الغيبة للطوسي : ص 154 ح 114 ، كمال الدين : ص 313 ح 1 ، علل الشرائع : ص 96 ح 6 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 65 ح 35 والثلاثة الأخيرة نحوه وكلّها عن أبي هاشم الجعفري ، بحار الأنوار : ج 36 ص 414 ح 1 .